منتديات مدرسة براعم الإيمان الخاصة - الامارات العربية المتحدة - الفجيرة

كل ما تريده في عالم التدريس الفعال والمبدع
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حضارة المايا5

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Daly

avatar

انثى عدد الرسائل : 97
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: حضارة المايا5   السبت مارس 28, 2009 5:04 am



كانت الأرض المأهولة بالمايان واسعة، لذا كان من الصعب على لامات أن يجول فيها كلها، يجب أن نتذكر أن المايان لم يكن لديهم عجلات والخيول والحيوانات الأخرى لحمل الأثقال أصبحت منقرضة في القارة منذ عشرات الآلاف من السنين قبل ذلك، لكن هذا لم يمنع المايان من الانتقال من مكان إلى آخر وحتى السفر لمسافات كبيرة.

لكي يجعلوا السفر أسهل أنشأوا الطرقات المرفوعة باستثناء نظام الطرق المبني من قبل الإنكا في البيرو لغاية عام ألف وسبعمائة واثنين وتسعين، فإن نظام الطرق المايان كان يعد الأفضل في نصف الكرة الأرضية الجنوبي!كانت الطرق المترابطة مهمة لأنها ربطت المدن بأماكن الرحلات الطويلة أو رحلات العبادة هذه الخريطة تظهر لنا كم كان نظام الطرق معقداً.

مستفيداً من شبكة الطرق الجيدة جداً كان بإمكان لامات أن يذهب في زيارة عبادة إلى "أكسمال"، أحد أهم أماكن العبادة في الحضارة المايانية، التي وصلت إلى ذروة قوتها بين القرنين الثامن والحادي عشر للميلاد.

كانت أكسمال العاصمة الإدارية والدينية للمايان الذين عاشوا في منطقة هضاب "بووك" وهو اسم يستعمل أيضًا للطراز الهندسي المعماري الخاص بالمنطقة، أوضح مثال على طراز بووك هو قصر الحاكم الذي كان بطول ثلاثمائة وثلاثين قدماً وكان على الأرجح مركز السلطات، كان للمبنى إطار مزخرف بأقنعة تصور الإله المزعوم تشاك في الأصل كان ملوناً بشكل كامل مثل كل الأبنية المايانية أو معبد الساحر، لم يشيد لعبادة آلهة السماء المزعومة فقط، ولكن لدراسة حركات الأجرام السماوية أيضاً، مثل قصر الحاكم، كان الهرم مزخرفاً بصور قناع الإله الباطل تشاك.

ملكة أكسمال، منحوتة تصور الوجه الوجه المشؤم لكاهن خارج من فم أفعى، اكتشفت داخل الهرم.

لم تكن كل المستوطنات المايانية واقعة في الأدغال من المحتمل أن لامات قد زار إحدى المدن الكثيرة المحصنة التي شيدت بجنب البحر لجعل الساحل أكثر أمناً.

أحد تلك الأبنية المبنية بجانب البحر الكاريبي كان "تيولم"، وقد كان هذا الموقع المكان الذي حصل فيه اللقاء الأول عام ألف وخمسمائة وثمانية عشر بين المايان والإسبان الذين وصلوا بحراً ومن المحتمل أن المعتدين كانوا مندهشين لرؤية الطبيعة المحيطة بها.

في معبد اللوحات الجصية الجدارية، ثمة رسوم توضيحية لآلهة البانثيون الماياني الباطلة التي سيطرت على علم الأحياء والأموات أيضًا حسب مزاعمهم.

عندما نزل القبطان الإسباني "جوان دي غريجالفا" للمرة الأولى على الشاطئ في "تيولم" اعتقد أنها كبيرة مثل إشبيلية في موطنه الأصلي إسبانيا، وحيثما نظر رأى أبنية مطلية بالأحمر القرمزي والأزرق المضيء، والأبيض، والأخضر الساطع.

كل تلك الألوان قد بهتت فعلياً اليوم ونستطيع فقط أن نتخيل كيف كانت تلك الألوان عندما ننظر إلى بقايا الخرائب في تيولم.

"إل كاستيللو"، القلعة، المشرفة على البحر، هي دمرت جزئياً في أوائل القرن العشرين الميلادي وأعيد بناؤها بالاعتماد على الرسم التوضيحي الذي أنجزه كاتر وود عنها لدى وصوله إلى تيولم.

لقد جرى بحث مطول بشأن وظيفة إل كاستيللو حتى توصل "مايكل كريمر"، وهو عالم آثار قديمة في جمعية الجغرافيا الوطنية، إلى النتيجة القائلة إنها كانت منارة تستعمل للملاحة.

في الحقيقة، ليس بعيداً عن تيولم تقع جزيرة "كوزيومل" التي تعني باللغة المايانية "قرية السنونو" كان بإمكان لامات أن يصل إلى المستوطنة المايانية في جزيرة كوزمل في الأزمنة الغابرة بالإبحار في أحد المراكب الشراعية التي كانت تتنقل بين الجزيرة والبر الرئيسي، وعلى الأرجح أن البحارة في تلك المراكب اعتمدوا على مساعدة المنارات مثل تلك التي في تيولم ليحصلوا على حمولتهم من المحاصيل.

يبدو أن المايان كانوا بحارة بارعين، هذا الاعتقاد مدعوم برسم كان موجوداً داخل معبد المحاربين في "تشيشن إيتزا" مصوراً بعض المحاربين المايان مستطلعين خط الساحل في المملكة في زورق طويل.

لقد كان لدى المايان احترام عظيم للطبيعة وعدوا الحيوانات مقدسة حسب أساطيرهم مع ذلك، و عند نقطة زمنية محددة في تاريخهم بدأوا بممارسة التضحية البشرية المتوحشة، لقد أدركوا أهمية الصفر في الرياضيات، لكنهم لم يستعملوا العجلات العجلات وسيلة نقل، لقد كانوا خرافيين ضالين، لذلك خافوا من الرعد والبرق، لكنهم درسوا وتنبأوا بالظاهرة النجمية بدقة.

بالنسبة لنا نحن المعاصرين تمثل تناقضات المايان انحرافهم وضلالهم وفساد دياناتهم الذي أدى بهم إلى الدمار والتشتت وتسلط الأوربيين عليهم وإذلالهم وهذه عاقبة الكفر دائماً.

قال تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) [هود: 117].

وعلينا أن نأخذ العبرة والعظة من هؤلاء.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حضارة المايا5
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدرسة براعم الإيمان الخاصة - الامارات العربية المتحدة - الفجيرة :: الفئة الأولى :: منتدى الاجتماعيات-
انتقل الى: