منتديات مدرسة براعم الإيمان الخاصة - الامارات العربية المتحدة - الفجيرة

كل ما تريده في عالم التدريس الفعال والمبدع
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حضارة المايا2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Daly

avatar

انثى عدد الرسائل : 97
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: حضارة المايا2   السبت مارس 28, 2009 4:57 am



بعض الرسامين في المعبد الرئيس لمدينة بونامباك، في وسط شبه جزيرة اليوكاتان أنهوا قطعة بتكيف من الكاهن الملك تشان موان، إنها سلسلة من لوحات جصية جدارية تَصِفُ مائة وستة وعشرين صورة، وتشتمل على أمراء ونساء، وأطفال، وجنود وراقصين وموسيقيين مرسومين على بعض جدران المعبد، الصور تُمَثلُ معارك دموية بين محاربين وسجناء مختارين للتضحية بهم على أنهم قرابين للآلهة الباطلة، مراسم الطقوس والاحتفالات الدينية المتصفة بأشكال تقديم الأضاحي التي ما تتألف من ثَقْبِ ألسنتهم أو جُزءٍ أخر من جسدهم، سفك الدم هذا كان يقدم إلى الآلة المزعومة.

الصور الزيتية الجدارية في بونامياك واللوحات الجصية الجدارية هي في الحقيقة كتاب مفتوح يظهر الحضارة القديمة لشعب المايا.

كثير من الأمور الغامضة حول العادات والتقاليد في هذه الحضارة التي تطورت خلال عصور امتدت قُرابة ثلاثة آلاف سنة قد خلت ألغازها نتيجة اكتشاف اللوحات الجصية الجدارية في بونامباك، إنها حضارة وصلت إلى قمة قوتها بين سنتي مائتين وتسعمائة للميلاد، وبعدئذ مرت بعصر انحطاطٍ وأفول حتى اضمحلت بشكل كامل تقريبا سنة ألف وخمسمائة للميلاد قبل وصول المحتلين الإسبان.

هُجرت المدن وابتلعتها الأدغال ببطء مع ذلك لم يَختف الشعب الذي عاش فيها، لقد فضلوا أن ينتشروا في الإقليم المعروف حاليا بشبه جزيرة اليوكاتان في المكسيك المعاصرة، حيث التقاليد القديمة لشعب المايا ما تزال حاضرة.

عالم الآثار القديمة جون ليويد ستيفنس خلال مشاركته في بعثه إلى المكسيك عام ألف وثمانمائة وأربعين م، أمضى شهورًا وهو يقتفي أثار قصص وأزمنة خيالية حول شعب اختفى بشكل غامض ومدن حجبتها الغابة الاستوائية.

من المرجح أن رحلته في درجات الحرارة المتقده كانت في غاية الصعوبة والإرهاق وكانت في بعض الأوقات مثيرة، لكن ستيفنس كان متجهزاً ليقاسي كل أنواع المصاعب، كان قد أعجب في رحلاته السابقة، بالأهرامات المصرية والقرى الأثرية القديمة في إيطاليا والمعابد الإغريقية في أثينا.

وبينما كان يسير خارج الغابة أدرك فجأة أنه قد وصل إلى أرض مقطوعة الشجر حيث خرائب "يالينك" وهي مدينة مايانية قديمة ما زالت قائمة.

ستيفنس والرسام المهندس فريدرك كاثر وود، الذي رسم بعض الألوان المائية شاهدا المدينة، كان واضحاً أن رجالاً ذوي عقول هم من استطاعوا أن يخططوا هذه المدينة وأن أيدٍ خبيرة هي التي شيدتها، أيدٍ مثل يَدَيْ "لامات" وهو حرفي سنتخيله ساكناً في بالينك منذ أكثر من ألف سنة، وسوف يصحبنا في هذه الرحلة الافتراضية الخيالية بحثاً عن شهادةٍ أو دليلٍ على حضارة المايا.

في عصر قوتها أن بالنيك قد بلغت مساحتها أكثر من ستة أميال مربعة وربما بلغ عدد سكانها عشرات الآلاف أما أكثر المباني أهمية فتعود إلى المدة الواقعة بين ستمائة وثلاثين وسبعمائة للميلاد، وعندما حكم "كن باكال" وابنه "شان بلهوم" هذا القصر، وهو بيت الأسرة الملكية، كان قائماً في وسط المدينة على مسطح يبلغ ارتفاعه ثلاثة وثلاثين قدماً، كان القصر في الحقيقة مجرد صروح متعددة تتكئ على بعضها البعض وكان مؤلفاً من أقبية، حجرات وغرف لها سقوف منخفضة ومرتبة حول ساحة الدار النقوش ضئيلة البروز التي تزين الجدران ما تزال إلى يومنا هذا على الرغم من أن ألواناً كثيرةً مثل الأصفر والأخضر والأزرق قد بَهَتت بشكل كامل تقريباً.

بعض الصور أو الرموز المستديرة الشكل التي تتألف منها الكتابة المايانية، كانت محفورة على درجات الفناء الأوسط، بينما كانت ألواح الحجر الكثيرة على طول الجدران مزخرفة بصور السجناء، الذين كانوا ذوي مراتب رفيعة وذلك لأن ملابسهم كانت ملابس الأغنياء.

من الجانب الغربي للقصر يمكننا أن نحصل على نظرة شاملةٍ للمعبد الملكي المشتمل على الكلام المنقوش.

يمكننا أن نرى ذلك الاكتشاف الذي قام به عالم الآثار القديمة "ألبرتو رويز" داخل الهرم عام ألف وتسعمائة واثنين وخمسين، بطريقة إعادة البناء الافتراضية، على منبسط الدرج الأعلى اكتشف ألبرتو نفقاً عميقاً، اخترق الهرم، لقد كان ممراً طويلا صعبا يفضي إلى الأسفل كان النفق مسدوداً لقرون بأطنانٍ من التراب والحجارة.

بعد شهورٍ من الحفر استطاع ألبرتو رويز أن يجتاز النفق كله ووصل إلى حجرة سفلية حيث اكتشف تابوتاً حجرياً يحتوي على ضريح الملك "كن باكال" الذي عاش في بالينك عام سبعمائة للميلاد، منذ تشييدها وحتى اكتشافها كان يُعتقدُ أن أهرامات المايا كانت تستعمل فقط من أجل العبادة وليست أماكن للدفن.

احتوى التابوت جسد الملك أما صندوق الدفن المحفوظ الآن في متحف "علم الأجناس البشرية" في مدينة مكسيكو، فقد كان غنياً ومؤلفاً من تاج، وأقراط وأساور وخواتم وقناع كلها مصنوعة من الجواهر بالإضافة إلى ذلك كان هناك بعض الرؤوس المصنوعة من الجص، ربما تكون تماثيل رأسية للملك "باكال" نفسه على سطح التابوت كان يوجد لوح كلسي يزن ثمانية أطنان تقريباً وكان عليه نقش ضئيل البروز يصف مشهدا حُفر منذ قرون قبل ذلك.

وقد حاول العلماء أن يجدوا التفسير الصحيح للمشهد على مر السنين، يظهر الملك باكال جالساً داخل مبنى ليس من السهل تحديده، البعض خمن أن الشيء طائرة، أو سفينة فضاء، لقد حدد موضع جلوس الملك وكأنما كان يقود المركبة بيديه وقدميه بواسطة رافعات التحكم، وخلفه أشياء كأنها فوهات محرك نفاث ينبعث منها الدخان واللهب هل تعني الصورة أن شعب المايا كان حسن الاطلاع على تقنيات الطيران الحديثة؟

على اعتبار أن العلماء وجدوا هذه الفكرة بعيدة الاحتمال، لذا استبعدوا هذا النوع من التفسير، والنقش الضئيل البروز يعتقد أنه يصفُ الملك باكال وهو بين فكي أفعى رمزية بينما كن يُغادر الوجود الأرضي ليبدأ حياة جديدةً في العالم الواقع تحت سَطْحِ الأرض حسب معتقداتهم الأسطورية ومع ذلك فالغموض لم يُحَل لغزُه كلياً بالنسبة لكثير من علماء الآثار القديمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حضارة المايا2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدرسة براعم الإيمان الخاصة - الامارات العربية المتحدة - الفجيرة :: الفئة الأولى :: منتدى الاجتماعيات-
انتقل الى: